سطور من روايات لم تُكتَب

الجمعة، يناير 14، 2011

زهر

فاجأني برد الصباح المشبع برطوبة المطر. تتنفس هواء نقيا كأنه يغسل رئتك وروحك بماء لطيف البرودة. اسير ببطء مستمتعا بكل خطوة. احاول ان اتأمل كل صورة وان استمع الى كل صوت حولي.


طفلا, كانت امي تحب هذا الشارع. تسير فيه دائما كلما نزلت هذه المنطقة. تشترى لنا آيس كريم من ثلاجة احد محلات الحلوانية بأوله. لم اقطع تلك العادة ابدا.


على الثلاجة المليئة بانواع الآيس كريم الملونة اسندت فتاة يطغي على ملابسها لون الزهر رأسها على الزجاج البادي البرودة. حسبتها نائمة فاقتربت في هدوء. رفعت رأسها فجأة فوجدت عينيها مليئتين بدموع اغرقت وجهها.


قلت ببطء: انا آسف, ممكن ايس كريم؟ .. شدت الفتاة غطاء الثلاجة السحاب, اختارت لي نوعي المفضل بالضبط .. مددت يدي بخمسة جنيهات فمدت يدها داخل الثلاجة وتناولت الباقي من صندوق مليء بعملات معدنية. موضوعة بين قطع صغيرة من الثلج.


معلش, ساقعين .. قالت وهي تمد لي يدها بالعملات وهي تجهش بالبكاء.. قلت ان لا مشكلة ووضعت العملات في جيبي وانطلقت.


في البيت وضعت العملات في الفريزر وجلست اشاهد أمي تحاول بصعوبة ان تأكل الآيس كريم. لاشيء اكثر يمكن عمله الآن

التسميات:

1 Comments:

  • نعم، لاشيء يمكن عمله الآن.
    سوى انتظار أن ينهي البرد دورته داخلنا.

    By Blogger Mist, at 1/22/2011 05:43:00 م  

إرسال تعليق

<< Home